عماد الدين الكاتب الأصبهاني
22
خريدة القصر وجريدة العصر
وأشتهي سقمى أن لا يفارقني * لأنها أودعته باطن الجسد وليس في النوم لي ما عشت من أرب * لأنها أوقفت جفنى على السّهد ولو تمادت على الهجران راضية * بالهجر لم أشك ما ألقى إلى أحد فإن أمت في هواها فهي مالكتى * وما لعبد على مولاه من قود اللوم أشبه بي منها وإن ظلمت * أنا الذي سقت حتفى في الهوى بيدي وقوله : لو أنّ عندك بعض ما عندي * لرثيت لي من شدّة الوجد كلّفتنى ما لو يكلّفه * صلد لذاب له صفا « 1 » الصّلد / يا ليت لما رمت تتلفنى * في الحبّ كان بما سوى الصّدّ لو كان هذا من سواك على * ضعفي لكنت إليك استعدى وقوله : ليلتي رامة عودا * واجعلا العهد جديدا قرّبا ما كان صفوا * لهوى منا بعيدا وإذا ما بخل الد * هر بإسعافى فجودا أذكرتنى سمرات ال * حىّ إذ مسن قدودا مثلما أذكرنى الرّبرب أحداقا وجيدا ومنها : ولقد أنصفن حينا * ثم أعقبن صدودا وغدا صرف الليالي * مبديا فينا معيدا
--> ( 1 ) صفا الصلد أو صفاة الصلد : الحجر الضخم الصلب لا ينبث شيئا